خمسة جدران عازلة تفرض التقسيم علي بغداد نواب عراقيون يصفون عزل المناطق بالفشل الأمني والمالكي يعلن فجأة عن إيقاف بناء سور الأعظمية
بغداد ــ عبد الحسين الشمري ومحمد أحمد اعلن الجيش الامريكي امس عن اقامة خمسة جدران عازلة في بغداد بدءا من الاعظمية وتشمل احياء العامرية والخضراء وشرق وغرب الرشيد في محاولة حسب البيان الامريكي لوقف الهجمات ومنع الملشيات وفرق الموت من الوصول اليها لتنفيذ الاغتيالات وعمليات الخطف علي اساس طائفي، وقال نوري المالكي رئيس الحكومة رداً علي سؤال حول سور الاعظمية في مؤتمره الصحافي بالقاهرة امس انه اعترض علي السور وسوف يتوقف البناء مستدركاً انه لم يكن علي الاساس الطائفي. فيما قال المتحدث العسكري اللفتنانت كولونيل سكوت بليشويل اننا لا نغلق الاحياء بل نسيطر علي الدخول اليها حيث سيكون المرور الي هذه الاحياء الخمسة من خلال بوابة واحدة لكل منها تشرف عليها قوات امريكية ــ عراقية مشتركة لا يسمح بتجاوزها إلاّ للسكان الذين يحملون بطاقات مرور خاصة. لكن سكاناً قالوا ان هذه الجدران ستعزلهم عن التجمعات السكانية الاخري وستتسبب في زيادة التوترات الطائفية وفرض تقسيم العاصمة كأمر واقع. من جانبه قال محمود عثمان النائب عن التحالف الكردستاني انّ بناء الجدار حول الاعظمية "قمة الفشل وخطوة سيئة ومعيبة وخرقا لحقوق الانسان". واكد عثمان "انه دليل واضح علي فشل السياسة الامريكية والحكومية في حفظ الامن". وناشد عثمان القيادات الدينية والسياسية ان تعي "ان هذه الخطوة هي اخر المطاف وانذار للاتفاق في ما بينهم". من جهته، قال اياد السامرائي النائب عن الحزب الاسلامي، في قائمة جبهة التوافق ان بناء الجدار بذريعة الحماية الامنية ليس كافيا لاتخاذ اجراء يعزل المناطق عن بعضها". وتساءل السامرائي هل سيكون هذا الجدار هو الاخير في بغداد؟". وتابع مع الاسف لم تخضع مسألة بناء الجدار للنقاش بين الحكومة والكتل السياسية ونخشي ان ينعكس ذلك علي تأييد الاجراءات الامنية الحكومية مستقبلا من قبل هذه الكتل". ووصف نصار الربيعي رئيس الكتلة الصدرية في مجلس النواب الجدار "انه خطوة اولي لقوات الاحتلال علي طريق بناء اكثر من جدار برلين في العراق". وقال "نرفض اي عملية عزل لان مشكلتنا الامنية ليست الاحتقان الطائفي بين ابناء العراق وانما بتغذية اجنبية لاقتتال طائفي". لكن النائب جلال الدين الصغير الذي يتمتع بنفوذ داخل المجلس الاعلي للثورة الاسلامية قال "ان فكرة بناء الجدار تتضمن جوانب ايجابية واخري سلبية". واضاف ان الفكرة مفيدة من حيث منع التدخل في شؤون الاعظمية خصوصا وان جبهة التوافق تردد ان هناك تدخلات شيعية في المنطقة اما الناحية السلبية فهي المس بحقوق الانسان وما يترتب علي الجدار من تبعات". اما عزت الشاهبندر النائب عن القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، فقال "ان العملية دليل عجز السلطات العراقية وقوات الاحتلال عن وضع السبل الناجحة والمقبولة للدفاع عن الناس". وقال البريجاديير جنرال جون كامبل نائب قائد القوات الامريكية في بغداد في بيان "الهدف ليس هو تقسيم المدينة علي طول خطوط طائفية".
Azzaman International Newspaper - Issue 2677 - Date 23/4/2007
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 2677 - التاريخ 23/4/2007